يقام معرض في “متحف لندن” تحت عنوان Satirical London أو لندن الساخرة في العاصمة البريطانية اعتبارا من 3 سبتمبر (ايلول) المقبل، حيث يركز المعرض علي السخرية من خلال اللوحات والرسوم الكاريكاتيرية.
ويظهر معرض Satirical London أن الغرض من الانتقاد والسخرية هو تجاوز الخط والدخول إلى حدود خطرة وإثارة غضب الأشخاص او الجهات هدف الانتقاد،كان ذلك ممكنا في لندن القرن الثامن عشر، التي كانت ديمقراطية حية ونشطة، رغما انها لم تكن مكتملة، أما في عصرنا الحالي الذي يتسم بالتسامح والتعايش الديني المتزيد والانسجام الاجتماعي يمكن أن تساهم اشكال الانتقاد والسخرية هذه في مساعدة الديمقراطية من خلال توسيع حدود قبول الآخر، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.
بيكاسو .. معرض العام في طوكيو
افتتح في طوكيو، مؤخرا، أكبر معرض في اليابان للرسام الاسباني الراحل بابلو بيكاسو، ومن المنتظر أن يلقى إقبالا كبيرا من الجمهور وأن يتحول إلى أحد معارض الموسم في هذا البلد الآسيوي المحب للفنون والذي يقدر عاليا أعمال الفنان الاسباني بصورة خاصة.ويضم المعرض ما مجموعه 230 عملا فنيا، بين لوحات ومنحوتات وخزفيات ورسومات وأعمال حفر وصور،
تمتد من بدايات فنان ملقا وصولا إلى أعمال متأخرة من سنوات السبعينات، قبل وفاته بوقت قصير.
قبل وصوله إلى اليابان، كانت لهذا المعرض، القادم من متحف بيكاسو الوطني في باريس، محطة في اسبانيا وسيبقى متاحا أمام الجمهور حتى 14 ديسمبر في طوكيو في إطار الاحتفالات بمرور 150 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين اليابان وفرنسا.
بيكاسو يخون «معلّميه» ويرسم ما ينقص في أعمالهم
قال بيكاسو يوماً: «كل فنان له أب وأم، ولا يولد من العدم»، لكنه قال أيضاً:«أرسم ضد اللوحات التي أقدّرها وانطلاقاً مما ينقصها». ويختصر هذان القولان وحدهما مسعى هذا العملاق الذي يُعتبَر بلا منازع أكبر فنان في القرن العشرين، كما يختصران موضوع معرضه الضخم الذي تنظمه جمعية المتاحف الوطنية في «القصر الكبير» تحت عنوان «بيكاسو والمعلّمون»، بالاشتراك مع متحف اللوفر ومتحف أورسيه.
وقبل التوقف عند خصوصيات هذا المعرض، لا بد من الإشارة أولاً إلى أن بيكاسو تعلّم منذ صغره قواعد الرسم الأكاديمي على والده الذي كان أستاذاً في مدرسة الفنون الجميلة ومدير متحف مالاغا، ثم خلال دراسته الأكاديمية لفن الرسم (1893-1899). ومنذ تلك الفترة، شعر بضيقٍ كبير أمام هذا الكمّ من القواعد الصارمة، الأمر الذي غذّى لديه تلك الرغبة التخريبية التي واكبته طوال مساره الفني وقادته إلى تسجيل قطيعة راديكالية مع الأشكال الفنية المعتمدَة، وبالتالي إلى وضع أسس الفن الحديث وبلورة مبادئه. ويُشكّل المعرض الراهن الذي يتضمّن أكثر من مئتي عمل فني له ولكبار الفنانين الذين أُعجب بفنهم، المحاولة الأولى لفهم مسعاه الفني انطلاقاً من إعادة قراءته النقدية لبعض أعمال هؤلاء «المعلّمين»، ومن هنا أهميته القصوى.
تستحضر الصالة الأولى «متحف بيكاسو» الخاص من خلال سلسلة بورتريات ذاتية وغير ذاتية، تتوسّطها اللوحة التي خصّ الفنان بها أباه، معلّمه الأول. وتتجلى في هذه اللوحات المنافسة التي خاضها بيكاسو منذ البداية مع «الرؤوس» التي رسمها غريكو وبوسان ودولاكروا وآنغر والمحدّثون الثلاثة: سيزان وفان غوغ وغوغان. في الصالة الثانية، نشاهد للمرة الأولى الرسوم والدراسات التي حققها الفنان خلال سنوات الدراسة وفقاً لقواعد الرسم القديمة أو كنسخٍ للوحات كلاسيكية ورمزية وانطباعية شهيرة. ويظهر في هذه الأعمال تأثّره بالتماثيل اليونانية والرومانية وبالأسلوب الباروكي، وطغيان موضوع العري النسائي الذي سيبقى أحد مواضيعه الرئيسة حتى وفاته، والمعالَج آنذاك وفقاً لأسلوب غريكو وغوغان وبوفي دو شافان وسيزان ورونوار.





